البهائيون وتهمة ممارسة التقية من جملة الإتهامات المتداولة بين الجهلاء حينما لايجدون ما يمكن اثباته ضد تصرفات البهائيين وسلوكهم المثالي في الحياة اليومية في المجتمعات الإسلامية ، ولمواجهة البيانات الصريحة التي تحث البهائيين في جميع إنحاء العالم على احترام الدين الإسلامي ورسوله، ولغرض تشويه صورة البهائيين وتبرير ما نشر من إشاعات ضدهم ، صاريشيع عنهم اتهامهم بأنهم في إعلانهم عن ايمانهم بأحقية ومصداقية الإسلام و إظهار محبتهم لباقي افراد المجتمع ، وفي ولائهم للدولة ، انما هم في الحقيقة يتبعون مبدأ "التقية" التي أحلته بعض الفرق الشيعية والذي يسمح للأفراد بإظهار غير ما يبطنون لتفادي إلحاق الضرر بهم. ان هذا ما هو إلا محاولة اخرى لتبرير الادعاءات ضد البهائيين. فمبدأ "التقية" هذا لا تقره البهائية ولا يعمل به أفرادها ، وأكبر دليل على ذلك هو إعلان البهائيين عن هويتهم وعقيدتهم فوريا وعلى الدوام كلما سؤلوا ، و رفضهم ان ينكروا دينهم حتى في مواجهة موجات الاضطهاد المتكررة في بعض البلدان والإعدامات التي قامت وتقوم بها السلطات الإيرانية ضدهم منذ نشأة دينهم والى يومنا هذا حينما كان كل ما يطلب منهم مرة بعد مرة هو ان يتظاهروا ولو باللسان بنكرانهم لدينهم . فلو كان البهائيوون ومن قبلهم البابيون يتبعون التقية لما ضحى اكثر من عشرين الف منهم بحياته في السنوات الست الأولى منذ أعلان حضرة الباب دعوته وتبعهم البهائيون في مثالهم وتضحياتهم الى وقتنا الحاضر . والآن عندما يتقدم البهائيون بالمطالبة بالمساواة مع باقي افراد الشعب في بلدان الشرق الأوسط ، نرى الهجوم السريع في بعض الجرائد ووسائل الإعلام على نشر التهم القديمة مرة اخرى محاولة لإثارة الرأي العام مع ان كل ما قام ويقوم به البهائيون في إيران ومصر وغيرها هو المطالبة السلمية بفرص العيش بأمان والحق بممارسة قناعاتهم الدينية والتمتع بحقوقهم المشروعة التي تعترف لهم بها القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية، عارضين هذه المطالب دون إثارة الفتن أو اللجوء إلى تشكيل قوى سياسية معادية لأية دولة أو نظام حكم.
|